كيف تصبح مهندس طيران في تونس؟

مهندس الطيران هو الخبير التقني المسؤول عن تصميم الطائرات وصيانتها وضمان سلامتها الجوية، ويعتبر هذا التخصص من أكثر التخصصات الهندسية تطورا وتعقيدا، حيث يجمع بين علوم الميكانيكا والإلكترونيات والمواد والطيران.

في تونس، يتطلب الوصول إلى هذه المهنة مسارا أكاديميا وتدريبيا دقيقا، إما عبر مدارس الهندسة العسكرية أو عبر المعاهد والمدارس الخاصة والعامة المتخصصة.

مسار التكوين في اختصاصات الطيران بمدرسة برج العامري

تقدم مدرسة الطيران ببرج العامري التابعة لوزارة الدفاع الوطني عدة اختصاصات في مجال هندسة الطيران، مثل ميكانيك الطائرات، التيليميكانيك، أنظمة الطيران، والإعلامية .

للالتحاق بهذه الاختصاصات، يجب أن يكون المترشح متحصلا على شهادة الباكالوريا في شعبة رياضيات أو تقنية أو علوم تجريبية، وأن يكون قد تابع بنجاح الدراسة لمدة سنتين بمرحلة تحضيرية علمية .

كما تتطلب هذه الاختصاصات مؤهلات صحية جيدة للتمكن من العمل في بيئة الطيران التي تتطلب تركيزا عاليا وقدرة على تحمل الضغوط.

بعد القبول، يخضع الطالب لتكوين نظري وعملي لمدة ثلاث سنوات، تخصص السداسي الأخير منها لمشروع ختم الدراسة .

يحتوي برنامج تكوين المهندس طيلة السنوات الثلاثة على 3800 ساعة، مقسمة بين 2300 ساعة تكوينا علميا و 1500 ساعة تكوينا عسكريا، بالإضافة إلى تربصين مهنيين إجباريين في نهاية السنة الأولى والثانية .

يهدف هذا البرنامج إلى تزويد الطالب بالمعرفة النظرية والمهارات العملية اللازمة للعمل في مجال صيانة وتصميم أنظمة الطائرات.

يمنح المتخرجون شهادة وطنية لمهندس في اختصاصاتهم، وهي شهادة معترف بها في القطاعين العسكري والمدني.

مسارات أخرى في هندسة الطيران المدني

بالإضافة إلى المسار العسكري، يمكن للراغبين في العمل في مجال الطيران المدني التوجه إلى المعاهد والمدارس الخاصة التي تقدم تكوينا في هندسة الطيران وصيانته.

هذه المؤسسات توفر برامج تدريبية تمكن الطالب من الحصول على شهادات معترف بها دوليا في مجال صيانة الطائرات (B1, B2, B3) وفقا لمعايير الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA).

هذه الشهادات تؤهل حاملها للعمل كفني صيانة طائرات في شركات الطيران ومراكز الصيانة المعتمدة.

يمكن أيضا للطلبة التونسيين متابعة دراستهم في الخارج، في مدارس هندسة الطيران المرموقة في أوروبا وأمريكا، حيث يحصلون على شهادات معترف بها عالميا، ويعودون إلى تونس للعمل في شركات الطيران الوطنية أو في مراكز البحث والتطوير في مجال الطيران.

هذا المسار يتطلب تكاليف مالية كبيرة، لكنه يفتح آفاقا واسعة في سوق العمل الدولي.

بحث شامل